هناك صيد مفرط وجائر يستنزف الثروة السمكية وعلى الحكومة وضع خطة عاجلة للقضاء عليه – اليوم 24

0

حذر مهنيو الصيد البحري مما وصفوه بـ “الانهيار الوشيك” للمخزونات ولقطاع الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.

وكشف “الائتلاف من أجل الحفاظ على الثروات السمكية”، في بلاغ توصل “اليوم 24″، بنسخة منه، أن هذا التدهور وما يرافقه من خطر الاندثار الذي يشمل أيضا المخزونات السمكية الأخرى، أصبح مصدر قلق شديد للمهنيين، بسبب مدى قابلية قطاع الصيد البحري، بجميع مكوناته للبقاء والاستمرارية سواء على المدى القصير أو البعيد.

ويعود سبب هذه الانتكاسة بحسب مهنيي الائتلاف إلى الصيد المفرط والجائر الذي يمارس بصفة غير قانونية وفي تحد سافر للقوانين والأنظمة الجاري بهما العمل، بواسطة القوارب غير المرخص لها والتي يتناقض انتشارها المكثف والمتزايد، من حيث العدد والأحجام، مع التدبير المستدام للمصايد.

ونبه الائتلاف المهني الذي يضم جامعة غرف الصيد البحري وغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية (الدارالبيضاء)، وغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى(أكادير)، وغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية (الداخلة)، واتحاد الصيد البحري التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، والاتحاد العام للمقاولات في الداخلة، فضلا عن الكونفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومعامل السمك السطحي، والجمعية المهنية لمالكي سفن الصيد في أعالي البحار، إلى خطورة الوضعية وآثارها، داعيا إلى اقتراح الإجراءات والتدابير للحد من الصيد غير القانوني والتصدي لمصادر الضعف أو التقصير في محاربته.

وحسب مهنيي الصيد باتت معالجة تكتسي نواقص المراقبة في مجال الصيد البحري طابعا استعجاليا لمنع الصيد غير القانوني من الاستمرار، وبدون عقاب، في اكتساح المصايد وتدمير المخزونات السمكية، وهو الأمر الذي يستلزم استعادة مستواها وتوازنها، الذي هو في حالة الانهيار وقتا طويلا، مع تقليص حاد لنشاط الصيد الممارس من طرف الصيادين القانونيين قد يصل إلى التوقف.
وشدد الائتلاف في بيانه، على أن رهان معالجة الوضعية الحالية، بات أمرا حيويا وحاسما لاستقرار الاستثمارات، كيفما كان مستواها، واستمرار 250.000 منصب عمل بالبحر وبالبر والأنشطة ووسائل النقل والإمداد المرتبطة بالصيد، والاستجابة لحاجيات التغذية، وتثبيت السكان في المناطق الساحلية والعائدات المتأتية من الخدمات المدفوعة والرسوم والعملة الصعبة.

وعلاقة بخطورة الوضعية الحالية وآثارها، دعا ائتلاف مهنيي الصيد إلى التعبئة من طرف جميع الأطراف والمؤسسات المعنية بمراقبة الصيد البحري لتبني استراتيجية  في مستوى الأخطار التي يحتويها هذا الظرف والعمل بخطة عاجلة وواضحة للقضاء على السلوكيات التخريبية للمخزونات وللأنظمة البيئية.

وحذر الائتلاف، من الحالة الخطيرة والحرجة للمخزونات السمكية، مشددا على الضرورة القصوى والاستعجالية للقيام بمراقبة فعالة وناجعة قبل أن تصبح الوضعية لا رجعة فيها ولا يمكن عكس مسارها.

يشار إلى أنه وعلى ضوء المعطيات العلمية التي تؤكد التدهور الكبير للمخزونات السمكية، أجلت السلطات المختصة، منذ مارس 2022، وعلى فترات متتالية استئناف صيد الرخويات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد