خد قسطا من الراحة من الهواتف الذكية، عد للزمن الجميل قليلا

0

آخر وقت استعملت فيه الهاتف المطويّ كان منذُ 3 ساعات و24 دقيقة. هذا هو هاتفي. يفتح هكذا. يطلق الكثير من الأشخاص على هذا التصميم “الهاتف القديم”، كما أطلق عليه أحد من أمن المطار.

وددت القول “لا، فأنا ابتعته منذُ قليل!” حصلت على هاتفي الأول بسبتمبر، منذُ شهر فقط، حصلت على هاتف، لأنني كنت أذهب إلى الكلية، واحتجت إجراء مكالمات طويلة. دعونا نكن صريحين.

أنا أبلغ من العمر 18 عام، ولم أمتلك هاتفًا أبدًا. وكنت محظوظة جدًا للعيش على جزيرة فانكوفر الجميلة كل شخص هناك في الأساس يمتلك هاتفًا، هذا يعني بأنني عشت بالمدرسة المتوسطة والثانوية من غير هاتف.

حمل الهاتف المطويّ بالأرجاء لا يعتبر تقليديًا في الوقت الحاضر ككونك “طفل عصري” لكنني أنا هنا اليوم لأخبركم بأن حمل الهاتف المطويّ بعمر الثامنة عشر بالتأكيد يُعبر عنك كـ-“طفل عصري” أدعى ” آن ماكوسينكي” عمري 18 عام، أنا من كندا.

وتستطيعون مناداتي بالمخترعة. بالواقع هذا الأمر مضحك لأنني عندما كنت طفلة، تم مناداتي “بالمختلفة”، وكان ذلك بسببي، ذلك بأنني كنت أريد أن أكون مختلفة، بالرغم من ذلك، ليس واضحًا بأنني “مختلفة” في الوقت الحاضر- أرتدي وأتحدث كما يفعل الآخرين- بالواقع كنت بطريقة ما أُحضر نفسي لأكون مختلفة.

لذا كيف حضرت نفسي “لأكون مختلفة” كطفلة، كان ذلك بأن والدي لم يجلبوا لي الكثير من الألعاب إطلاقًا. لم أمتلك تيماقوتشي، نينتيبدو، وي، اكس بوكس، لاشيء من ذلك. لكن ما جلبوه لي كان غراء المسدس الساخن.

وكان عليَ أن أصنع ألعابي الخاصة. كان ذلك بمثابة المساحة الأولى لي للاختيار، أو تقريبًا أُجبرت على أن أكون مبتكرة لتحل أول المشاكل التي قد تواجهك كطفل وهي كيف تجعل نفسك مستمتعًا.

آن ماكوسينكي: هذا الاختراع هو اختراعي الثاني، ويسمى بـ ” الإبداع”. الذي عرضته عليكم قبل قليل يسمى ب” الاختراع” لأنه أول ما صنعت. الآن هذا: هل ترون هذا المسطح؟ يطرح ليتمكن من التوازن عليه.

أو أستطيع أن أجلس عليه، إبداع. لكن لا أطيل جلوسي لأنه قابل للكسر. تلك كانت أول تجربة لي لاختراع الأشياء. عدا عدم امتلاكي لكثير من الألعاب، بعض الألعاب التي امتلكتها كانت غريبة بعض الشيء مقارنة بألعاب أصدقائي وهاهي صورة لي ألعب بأول مجموعة ألعابي كانت عبارة عن مذياع صغير، و مكونات إلكترونية.

وكانت البداية من هنا عندما تعرّف العالم إلىّ بأنني أصنع الأشياء بيداي، وأشعر بأنها مهارة تكاد تفقد في زمننا الحالي كما أصبحت في الواقع مرتفعة كطلب وظيفي إذا كنت فعلًا لديك المقدرة بصنع الأشياء، بدل من الكتابة طوال الوقت.

فأنا كنت دائمًا أصنع الأشياء وأكون ملتزمة. كطفلة، لم يسمح لي الخروج كثيرًا لرؤية المسرحيات وأشياء من هذا القبيل، حتى أنتهي من جميع واجباتي وتدريبات عزفي على البيانو- أنا متأكدة بأن أغلبكم قد فهم.

والداي ينتمون إلى خلفيات مختلفة. أحدهم من بولندا والآخر من الفيليبين. هذا حقًا مضحك، فالكثير من الآباء يأتون إليّ وهم قلقين حقًا حول ما إذا كان ينبغي أن يعطون أطفالهم ألعاب أو لا.

ما أريد أن أوصي به- ليس كوني خبيرة- وإنما لو أنك لم تعطِ طفلك هذا العدد من الألعاب، أعتقد بأنك ستكون بخير، ولكن ما وجدته بوجهة نظري بأن الإبداع، وصنع الأشياء يخلق مع الحاجة، لأنني لم أمتلك العديد من الأشياء لألعب بها.

فأنا أعتقد بأنه من المهم تشجيع طفلك لأنني أعلم بكونك والد تريد أن تعطي أبناءك العالم كله، تعطيهم كل ما تملك. لنعود بالزمن للوراء، عندما كنت بعمر 13 أو 14 عامًا كان والدي متزلج، كنت أعتقد بأنني أريد تعلم التزلج وأكون رائعة.

وحصلت على لوح التزلج. ولا يزال موجودًا بزاوية غرفتي، و لم ألمسه أبدًا. الذي حصل بأنني أعتقدت بأنه، “رائع! أنني امتلك لوح تزلج بإمكاني التزلج الآن” وتركته فورًا. لو تم إعطائي، على سبيل المثال، العجلات فقط، ثم اضطررت للحصول على وظيفة بسيطة، والعمل عليها، القيام بالأعمال المنزلية، الحصول على بدل، الإدخار، تصميم الطاولة ووضع كل ذلك معًا، قد قيمت بأن التجربة برمتها أكثر من ذلك بكثير لأنني كدت أكون بالواقع محترفة لوح التزلج الآن أو شيء من هذا القبيل.

https://www.youtube.com/watch?v=TjaM0tdxtYA

لذلك أعتقد بأنه مهم جدًا، عندما تكون بعمرك الصغير على الناس أن يشجعوك على شغفك ولكن لا يقدموا لك كل شيء لتبدأ. لأنني لم اُعطى ذلك الكم من الألعاب، فقد استمتعت بكل شيء تقريبًا.

أعتقد بأنني أشتم رائحة هنا، كنت طفلة جميلة جدًا. يجب عليَ أن أكون صادقة معكم، وأقول بأنني “ثقافيًا” لست متعلمة جدًا في بعض الجوانب. مثلًا، أنا ترعرت على مشاهدة أفلام من عام 1920، 1930 ولم أشاهد أبدًا أفلام الخيال العملي.

لا تقتلوني، فهذه ليست من الأشياء التي تجب على مشاهدتها لسبب ما، حقيقة عدم امتلاكي هاتفًا كمراهقة، حدت من وقت محادثتي مع الناس. ولكنني لم أشعر أبدًا بمثل، ” يا إلهي أشعر بالضياع لعدم امتلاكي هاتفًا” وبعض المراهقين هنا قد يعرفون، بأن ذلك يطلق عليه ” فومو،” ويعني: الخوف من الإخفاق.

لم أشعر بذلك أبدًا، لأنني كنت أحافظ على ما اُعطى. وما يجب علىّ السعي لأجله. إذًا، ماذا عليّ فعله في وقت فراغي؟ حسنًا، عندما كنت بالمدرسة المتوسطة، بالتأكيد لم أكن كما تعتقدون “طفلة رائعة” لم أكن الطفلة التي قد تقول، “أنا أيضًا أردت أن أتسكع معهم” وذلك بسبب، أن في المدرسة المتوسطة والثانوية يتم انتقادك كثيرًا، وثقتي كانت متزعزعة أولًا بمظهري.

كان لدي شعر قصير، نظارات، تقويم أسنان، أرتدي ملابس ذكورية، لم أملتلك أشياء رائعة. يقدمون الناس إلىّ قائلين “أوه، كم أنت فتى وسيم!” فأجيبهم “شكرًا!” وأذهب بطريقي.

إذًا، بالتأكيد كنت إلى حد ما وحيدة، ولكنني نظرت إلى بعض الناس بحياتي. بينما كثير من المراهقين معجبون بنجوم البوب الحديثين، والممثلات أو الممثلين، وأحترم ذلك كثيرًا فلدي البعض أيضًا – من كنت أبجلهم كانوا مختلفين قليلًا، ولم أتمكن من التواصل معهم دائمًا.

مثلًا، عائلتي لديها هبة، وهي المساعدة في أرشيف “رافي شانكا” “رافي شانكار” كان موسيقارًا الذي جلب كل الثقافة والموسيقى الهندية من الشرق إلى الغرب في الستينيات والسبعينيات ساعد في توليد حركة الهبي.

عمل مع جورج هاريسون. حصلنا على ميزة ونحن صغار بالسفر إلى كاليفورنيا، وكل صيف، كنت أتعلم منه، وأتعلم من حبه وشغفه بما كان يفعله، يجلبه ويقدمه للناس الذين لم يروا شيئًا كهذا من قبل.

هذا كان شيئًا يحبه بشدة. ذلك ألهمني وفي يومٍ ما، ذهبنا لزيارة عائلته بالهند. صدمت جدًا بالفقر هناك. تلك كانت أول مرة لي إطلاقًا لتجربة شيئًا كذلك، كنت تقريبًا بالثامنة من عمري، تلك كانت صدمة كبيرة لي.

بوقت آخر، ذهبنا لزيارة بعض العائلات بالفليبين، ورأيت منازل كهذه، التي لا تراها بشكل دائم بكندا، حيث أتيت. لقد ذهلت. لم أتأقلم؛ كنت أعلم بأن هناك مشاكل بالعالم، وأردت إيجاد طريقة لإصلاحها بسهولة.

لكنني لم أتوقع أبدًا بأنني أستطيع إنجاز أي من ذلك لأنني كنت مجرد مراهقة عادية لم يبدو أحد مثلها باستثناء الثنائي المنبوذين اللذان كانا معي. الأمران اللذان أحببت فعلهما تم ملاحظتهما من والداي كانا العمل السمكرة، والحديث لذلك كنت مسجلة بأمر ما، كان أطفال الثانوية ذوو الشعبية يفعلونه – مجرد مزحة – هو معرض العلوم.

هذه أنا بالمرحلة السادسة. أبدو مثل هاري بوتر. على كل حال، كنت فخورة جدًا بهذا المشروع. قارنت ما بين منظفات الغسيل. إذًا، بدأت بعمل المشروع، وبدأت بالمضي بمرحلة حصاد الجهد.

اُلهمت لعمل مشروعي، عندما أخبرتني واحدة من أصدقائي من الفيليبن بأنها رسبت في مرحلتها الدراسية لأنها لم تحتمل تكاليف الكهرباء. لم تمتلك أضواء لتدرس بالليل. ذلك أعادني لأيام طفولتي عندما واجهتني المشكلة من البداية، لأجل نفسي: وهي إيجاد طريقة للترفية عن نفسي فصنعت اختراعاتي وألعابي الخاصة.

ولكن هنا كانت تكمن مشكلة صديقتي، كنت أقول، “حسنًا، لماذا لا أخترع طريقة لإنقاذها؟” فلأجل ذلك، صنعت شيئًا ما ربما قد تعرفونني به، هو “فتاة الكشاف”، وهو مصباح يدوي يعمل على حرارة اليد البشرية.

ومن ذلك خضت رحلة جديدة بالكامل حيث تعلمت أخيرًا أن أصبح واثقة بما أكون، والسبب الأول لذلك، لأكون صادقة، بأنني لم أعتقد أبدًا بأن شخصًا ما يتحمس لمشروعي. يذهب لأماكن مثل معرض جوجل للعلوم شعور رائع لأرى الناس مُلهمين بما فعلته.

هذه السنة قدمت اختراعي الأحدث، اسمه “إي درينك”. هو عبارة عن قدح القهوة، يستخدم للحرارة الزائدة لمشروباتك الساخنة بينما تنتظره ليبرد قليلًا، تتحول هذه الحرارة إلى كهرباء لذلك تستطيع بالنهاية شحن هاتف أو الأيباد من تلك الحرارة.

فقط لأنك بالكلية، وتعتبر “طالب بالجامعة” لا يعني هذا أنه الشيء الوحيد لتكونه. لايعني ذلك بأن تعتقد “تـعلم، إنني بالجامعة” تبقى هكذا، لاتفعل أي شيء آخر. بإمكانك متابعة ماتحب فعله، والبدء بالثانوية.

عندما كنت بالمرحلة المتوسطة، بدأت بصنع الأشياء مع الإلكترونيات. تستطيع فعل أي ما تريده. كل أحلامك ممكنة التحقق. لكن عليك بالبدئ والعمل عليها، ولو 20 دقيقة من يومك. هذا ما أردت أن أشدد عليه اليوم عندما لا تمتلك الكثير، يتاح لك فرص ووقت للابتكار.

عندما تمتلك القليل للبدء به، عقلك قد صُمم للتعامل مع مختلف المشكلات وحلها ولتحل أيضًا مشاكل الناس وشئونهم. أعتقد بأنه من المهم التأكيد، خاصة بالمجتمع الحالي حيث الإفراط، مثل شراء هذا والحصول على ذاك، “هذا الإصدار الأخير للموضة، عليَ أن أرتديه، ورمي جميع ما أمتلك،” شيء من هذا القبيل.

أعتقد حقًا بأن ذلك سيثير الجدل لكنني كلي إيمان بأن عدم التواصل يساعد على الإبداع. لكنك تحمل هاتفك، دون التفكير بذلك، في كثير من الأحيان، تطلع عليه لبضع ثواني أو لدقيقة، معنقدًا بأنك، تتطلع على هاتفك بشكل سريع.

لكن، لو أنك تحسب كل دقيقة وكل ثانية ستجد بأنك أنفقت اليوم على هاتفك، هذا مرعب جدًا. حقًا، إنه يقلل من متعتك، إذًا بإمكانك استعمال وقتك بشكل فاعل، لو كان هناك أمر واحد لأختم به اليوم، لكل من يمتلك هاتفًا أو أي جهاز إلكتروني، في الأوقات القادمة عندما تحمل هاتفك، فكر بكل الإمكانيات التي تندرج تحت “إغلاق” هاتفك ليس “تشغيله”.

شكرًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد