الاشتباكات الدامية في طرابلس ترخي بظلالها على مصير المغاربة الموجودين في ليبيا – اليوم 24

0

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، أمس الجمعة، اشتباكات دامية بين مجموعتين مسلحتين؛ أسفرت عن مصرع أكثر من عشرة أشخاص وجرح نحو 30 آخرين، والحصيلة مرشحة للارتفاع، وهو الأمر الذي دفع المجلس الرئاسي الليبي بصفته “القائد الأعلى للجيش الليبي” لتكليف رئيس الأركان العامة بفض الاشتباكات.

ويتخوف المركز المغربي لحقوق الإنسان من أن تطال هذه الاشتباكات المستودعات التي يحتجز داخلها المهاجرون المغاربة غير النظاميين، من طرف المليشيات.

وتقول الناشطة الحقوقية فاطمة الزهراء بوغنبور، بالمركز الحقوقي ضمن حديثها مع “اليوم 24″، إن الاشتباكات الدامية التي اندلعت في طرابلس قد تطال سجون “عين زارة” و”الجديدة”، ضواحي طرابلس.

وهي عبارة، عن أقبية ومستودعات، غير قانونية تحت سلطة مليشيات، يحتجز داخلها عدد كبير من الأشخاص، من جنسيات مختلفة من ضمنهم مغاربة؛ حيث يحتجزون في ظروف غير إنسانية صعبة.

وتوضح المتحدثة نفسها، أن هناك تخوفا كبيرا أن يكون من ضحايا هذه الاشتباكات مغاربة، أمام شح الأخبار الموثوقة هناك.

وحملت المتحدثة، الجهات الوصية، المسؤولية إزاء تقاعسها في أداء واجبها في حماية المواطنين خارج الوطن، بحسب قولها، داعية إلى الإسراع في اتخاذ التدابير العاجلة لإنقاذ هؤلاء المغاربة المحتجزين بليبيا، قبل فوات الأوان.

وكان المركز المغربي لحقوق الإنسان قد راسل، رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بالدفاع الوطني، والخارجية، والشؤون الإسلامية، في مجلس النواب، بالإضافة إلى رئيس لجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني، والمناطق المغربية المحتلة في مجلس المستشارين، بشأن ملف المواطنين المغاربة المحتجزين في الديار الليبية.

ودعا المركز الحقوقي نفسه إلى فتح تحقيق في شبكة الاتجار بالبشر، والهجرة السرية، التي تتشكل من ليبيين، ومغاربة، يغررون بالشباب المغربي، ويعدونهم بتهجيرهم نحو الديار الإيطالية، في حين يقومون بالتحايل عليهم، واقتيادهم، مشيا على الأقدام عبر التراب الجزائري نحو الديار الليبية، لتتم المتاجرة بهم، وتعريضهم لانتهاكات جسيمة.

في المقابل زاد الوضع صعوبة تأخر إعادة فتح القنصلية المغربية في العاصمة الليبية طرابلس، الذي أدى إلى تفاقم معاناة الجالية المغربية.

وتشهد ليبيا انقساماً سياسياً وصراعاً على السلطة بين حكومتين، إحداهما حكومة فتحي باشاغا التي كلّفها مجلس النواب مطلع مارس الماضي، وحكومة “الوحدة الوطنية” التي يرأسها الدبيبة، وترفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب، بحسبها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد